قاهرة تعز..
يكفيك أن تركب الحافلة مشوارين داخل مدينة تعز لتكون قد أكملت دورة كاملة حول (قلعة القاهرة).
ستراها من أي مكان في المدينة .. منتصبة تحرس تاريخاً يأتي الدهر على طمسه يوماً إثر أخر.. لكن لا يكفيك أن تسمع عن القلعة ولا استخدام فضائها كأمكنة في قصص الأدباء ورواياتهم.. فللقلعة تاريخ يكفي لأن يروي بذاته ما مر على جدرانها وأسوارها.. غير أن ذلك أعفى مسئولي الآثار هنا من معرفة من بنى تلك القلعة الهائلة ومتى.
الوثائق التاريخية المحتفظ بها في أدراج هيئة الآثار اليمنية لا تورد عن القلعة إلا أنها كانت موطن لعظمة دول ولأنقاض دول في ذات الوقت.. اليوم استلمتها اليمن على أنقاض الدولة الملكية التي سقطت في أيدي الجمهوريين في العام 1962م.. ظلت القلعة جمهورية منذ ذلك الحين لكن سمات المملكة السابقة وقبلها الاحتلال العثماني هي ما احتفظت به القلعة حتى السنوات الأربع الأخيرة حين طرد محافظ المحافظة أحمد الحجري مدفع الأتراك الرمضاني إلى جبل صبر الذي يعلو القلعة بعد أن تسبب في تشققات داخل جدران القلعة.
حالياً تستعد القلعة لاستقبال زوراها بعد أن زارها رئيس الجمهورية وأمر بأن تصير متحفاً حربياً تقليدياً حيث بدأ السور المترامي الأطراف باجتذاب الزوار وقضاء ساعات الظهيرة على مدرجاته التي أنهى ترميمها قبل أعوام قليلة.
ما تبقى حالياًَ من مشروع ترميم القلعة وفتحها للزوار هو رصف الطريق المؤدية إلى رأس القلعة بالأحجار حيث أشار مدير عام الآثار في محافظة تعز العزي مصلح في حديث لـ(الشروق) أن المساحة التي سيتم رصفها حتى البوابة الرئيسية 495 متراً وستكون وفق الطرق القديمة.
تاريخياً
يرى العزي مصلح أن وظيفة القلعة تنقلت بين العمل السياسي والاستراتيجي و آخر صبغة للقلعة كانت هي العمل العسكري فأفضل شيء سيكون أن تصير متحفاً حربياً يضم الأسلحة التقليدية عامة ابتداء من النبلة والقوس إلى المدفع.
التاريخ الإسلامي للقلعة موجود وواضح حسب رؤية مدير عام الآثار لكن المجهول هو ذلك العصر الذي سبق الإسلام













